زخرفة تراثية متحركة

عن التراث

ذاكرتنا الحية وهويتنا الأصيلة

طاق كسرى.. إرث تاريخي يقاوم الزمن والإهمال

على بعد بضعة كيلومترات جنوب شرق العاصمة بغداد، وتحديدًا في منطقة المدائن على الضفة الشرقية لنهر دجلة، يقع طاق كسرى، أحد أهم المعالم التاريخية، والذي كان يومًا ما عاصمة الإمبراطورية الساسانية.

بين أطلال المدائن، تتمازج الطبيعة الخضراء على ضفاف دجلة مع اللون الترابي للأحجار القديمة. وعند الغروب، تلامس خيوط الشمس الذهبية الحواف المتآكلة للطاق، فترتسم لوحة بصرية تُذكر بعراقة المنطقة، وبالملوك والفرسان الذين استوطنوها.

حسب الروايات الدينية، فإن طاق كسرى قد انشق عند ولادة الرسول الأكرم محمد (ص)، حيث ارتجّ الإيوان وسقطت منه 14 شرفة وخمدت نيران الفرس، وهو أمر لم يحدث منذ ألف عام.

ورغم هذه الرمزية الدينية والمعمارية، فإن المعلم مغلق أمام الزوار منذ سنوات، بعد أن تهدم جزء من سقفه. المشروع الحكومي الذي انطلق لإعادة ترميم الإيوان بالشراكة مع جامعة بنسلفانيا وبرعاية اليونسكو، يهدف إلى إعادة الحياة لهذا الصرح العظيم.